لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

44

في رحاب أهل البيت ( ع )

يشهد به صحيح الحديث والتاريخ لم يكن كذلك ، وليس لفعله ( صلى الله عليه وآله ) وجه إلا انحصار المصداق في ما أتى به . فالآية بالنظر إلى كيفية امتثالها بما فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) تدل على أن هؤلاء هم الذين كانوا صالحين للاشتراك معه في المباهلة وأنهم أحب الخلق إليه ، وأعزهم عليه ، وأخص خاصته لديه ، وكفى بذلك فخراً وفضلًا . ويؤكد دلالتها على ذلك أنه ( صلى الله عليه وآله ) كان له عدّة نساء ولم يأت بواحدة منهن سوى بنت له ، فهل يحمل ذلك إلا على شدّة اختصاصها به وحبه لها لأجل قربها إلى الله وكرامتها عليه ؟ كما أن انطباق عنوان « النفس » على علي ( عليه السلام ) لا غير يدل على أعظم فضيلة وأكرم مزية له ( عليه السلام ) حيث نزل منزلة نفس النبي ( صلى الله عليه وآله ) 82 . ويؤيده ما رواه الفريقان عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حيث قال لعلي ( عليه السلام ) : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنّه لا نبي بعدي » 83 وقوله « أنت مني وأنا منك » 84 .

--> ( 82 ) التفسير الكبير ، للفخر الرازي : 8 / 18 ( ، تفسير الآية 61 من سورة آل عمران ، المسألة الخامسة . ( 83 ) قد أنهى البحراني الروايات الواردة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) والمشتملة على